القمار الإلكتروني نقل هذه الأنواع كلها إلى الشاشة، وغير ثلاثة أشياء مهمة. الأول السهولة: صار الكازينو في الجيب ومفتوحا طوال الوقت. والثاني السرعة: الجولات أقصر، والرهانات تتكرر أكثر في الساعة الواحدة. والثالث العزلة: يلعب الشخص وحده بعيدا عن أعين الآخرين، فيغيب الرادع الاجتماعي. وأضافت العملات المشفرة طريقة دفع سريعة تتجاوز أحيانا القيود التقليدية. لهذا يرى المختصون أن خطر الإفراط في القمار الإلكتروني أكبر. وأدوات الحدود في المواقع جاءت استجابة لهذا الخطر.
كيف تلعب القمار من حيث الآلية؟ يضع المراهن مبلغا على نتيجة، وتحدد الجهة المنظمة سلفا ما تدفعه إن تحققت. هذا الدفع يكون في ألعاب الكازينو المعتادة أقل قليلا مما يستحقه الاحتمال الحقيقي، والفرق هو ميزة البيت. ففي الروليت مثلا يدفع الرهان على رقم واحد ربحا صافيا يبلغ خمسة وثلاثين إلى واحد مع رد أصل الرهان، مع أن في العجلة سبعا وثلاثين خانة، فالدفع العادل كان سيكون ستة وثلاثين مقابل واحد. وفي جولة واحدة قد يربح المراهن أو يخسر، لكن مع تكرار الجولات يقترب الحساب من ميزة البيت، فتصبح الخسارة هي النتيجة المرجحة.
ما هو القمار؟ هو المراهنة بمال أو شيء ذي قيمة على نتيجة غير مؤكدة، يتوقف معظمها أو كلها على الحظ، بأمل كسب مال أكثر. وثلاثة عناصر تجعل النشاط قمارا: قيمة يدفعها المراهن، ونتيجة لا يتحكم فيها، وجائزة يأخذها الرابح. إذا غابت المخاطرة بمال أو شيء ذي قيمة لم يعد قمارا بالمعنى الدقيق، وإذا كانت النتيجة بيد المهارة وحدها صار أقرب إلى المسابقة. لكن أنشطة حديثة كثيرة تقع في منطقة رمادية، مثل الصناديق العشوائية المدفوعة في الألعاب.